يحيى عبابنة
235
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
للظّن ) « 39 » وهذا المعنى الذي ذكره البطليوسي من معاني الكوفيّين ، ويطلق على ( كأنّ ) إذا كان خبرها جملة فعلية أو ظرفا كقولنا : كأنّ زيدا قام ، وكأنّ خالدا في الدار « 40 » وتابعهم على هذا المعنى من البصريّين المتأخرين ابن هشام « 41 » . وقد ذكر الزّجّاجي لها معنى التّحقيق أيضا ، وهو يتابع الكوفيّين في ذلك ، ومثله قول الشاعر : فأصبح بطن مكّة مقشعرّا * كأنّ الأرض ليس بها هشام أي لأن الأرض : إذ لا يكون تشبيها ، لأنّه ليس في الأرض حقيقة « 42 » . وذكر بعض البصريّين لها معنى اليقين « 43 » ، كما في قوله : ( وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ ) « 44 » . 4 . ليت : وقد قرر النّحويّون جميعا أنّ معناها التّمنّي « 45 » وقد فصّل الجرجاني وابن هشام هذا المعنى بقولهما : « إنّ حرف « ليت » يتعلّق بالمستحيل غالبا » « 46 » ، كقول الشاعر : فيا ليت الشّباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب 5 . لعلّ : هي عند النحويّين اللام أضيفت إلى « علّ » . إلّا الزّجّاجي الذي خالفهم ، وعدّها لفظة واحدة غير مركّبة « 47 » ولها أكثر من معنى عند النحويّين :
--> ( 39 ) مغني اللبيب ص 192 . ( 40 ) شرح التصريح 1 / 212 ، والجنى الداني ص 520 . ( 41 ) مغني اللبيب 1 / 192 . ( 42 ) مغني اللبيب 1 / 192 . ( 43 ) البرهان 4 / 311 . ( 44 ) القصص 82 . ( 45 ) الكتاب 2 / 148 ، 4 / 233 ، وانظر المقتضب 4 / 108 ، والأصول في النحو 1 / 278 ، والجمل ص 51 ، ومعاني الحروف ص 113 واللمع ص 41 والمفصل ص 301 . ( 46 ) المقتصد 1 / 452 ، ومغني اللبيب 285 . ( 47 ) الجمل ص 146 .